الخميس, 2017-08-17, 10:07 PMأهلاً بك ضيف | RSS
الرئيسية | حكايات على لسان الحيوان - منتدى قوقاز العراق | التسجيل | دخول
   

شريط الاخبار

أين بلدي ؟ أين القفقاس ؟ أين انت يا قفقاس ؟ فالفرسان على صهوات خيولهم يبحثون عنك , و عند جبل البروز جلس القمر ليلا ً مناديا ً , و تلك النجوم حائرة لا تجد من يضمها أين انت ؟ أمازلت منتظرة تلك الغيمة ؟ الغيمة التي تحمل أشجع الفرسان قادمين نحوك مشتاقين لحنان أم ٍ سلبت منهم. و على خد كل فتاة دمعة ؛ نزلت حزنا ً على ما فقدوا. افتحي لنا في قلبك بابا ً من أبواب الحب لندخل عبره إلى أرضنا و اعلمي يا قفقاس أن كل شاب و فتاة هم قصص قلوب تتعذب و أشواق تتزايد , و لهفة لا يطفئها إلا اللقاء , لقاء الوطن الذي سلب منا
[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
صفحة 1 من%1
منتدى قوقاز العراق » منتديات قوقاز العراق » منتدى حكايات لاتنسى » حكايات على لسان الحيوان
حكايات على لسان الحيوان
alsharkseeالتاريخ: الخميس, 2012-10-11, 8:25 PM | رسالة # 1
عضو متميز
مجموعة: المدراء
رسائل: 148
جوائز: 0
سمعة: 0
حالة: Offline



-حكايات على لسان الحيوان -



حكايات على لسان الحيوان
من الفولكلور الشركسي
ترجمة نيازي عز الدين
---------------
أصحاب لاتجمعهم إلا المصلحة!
لاأمان لبعضهم

1- حكاية دب وذئب وثعلب مع خنزير!
------------------
جمع كهف في الغابة يوما، دبا وذئبا وثعلبا مع خنزير بري كانوا يأوون إليه خلال الليل من بعد سعيهم الطويل بحثا عن الفريسة المناسبة أثناء النهار.
أصبحوا مع الأيام أصحابا تجمعهم المصلحة، يتسامرون في ليالي الشتاء الطويلة، يروون لبعضهم مغامراتهم في الغابة، وما كان يحدث معهم خلالها من مفارقات.
عاد الثلاثة في أحد الأيام جائعين، إذ لم يوفق أحدهم بصيد فريسة، ليسد بها جوعه، وجلسوا في كهفهم مساء يتساءلون:
- لم نوفق اليوم إلى صيد أي فريسة، إننا يارفاق نكاد نموت جوعا، ماذا يمكننا أن نأكل؟
ولما كان مثل هذا الحديث لايشد الخنزير، الذي عاد متخما، فحمد الله على أنه ليس من آكلي اللحوم ونام حتى بدأ صدى صوت شخيره يزعج الرفاق الجائعين، فقفز الثعلب بين صاحبيه هامسا وهو يقول: - لقد أتتني فكرة عظيمة، ووجدت الحل لأزمتنا العارضة.
اقد وجدت لكم من نتعشى به هذه الليلة.
فتساءل الدب والذئب هامسين ولعاب الشهوة يسيل من بين أنيابهما:
- ماذا وجدت لنا وأين؟
فقال الثعلب الماكر وهو يشير بيده إلى الخنزير النائم مبتسما: - إنه أمامكما ألا تريانه؟
فقالا معا باندهاش:
- أتقصد ذلك النائم هناك؟
فقال الثعلب: ألا توافقاني على أنه يكفي لعشائنا وفطورنا ويزيد؟
فتعجب الدب والذئب مما يقوله الثعلب قائلين:
- ألا ترى أيها الغبي أنيابه الحادة البارزة من طرفي فكه السفلي كخنجرين جردا من غمديهما للطعن في خاصرة من يفكر بالغدر به؟ هل فقدت عقلك؟ كنا نحسبك أكثر ذكاء وفطنة من ذلك!
فتضاحك الثعلب وهو ينظر إلى رفيقيه، نظرة إشفاق لقلة حيلتهما وقصر نظرهما وهو يقول:
- ومن قال لكما أننا سنهجم عليه لنقتله ثم نأكله؟
ألا تعلمان أن اللسان أمضى من السيف، فأنا قادر على إقناعه، ليسمح لنا بأن نأكله برضاه من غير حاجة لإستخدام أي عنف أو عراك.
فنظر الدب والذئب إلى بعضيهما دهشة مما يسمعان من كلام الثعلب الغريب على منطقهما وأسلوب تفكيرهما في التعامل مع ظروف الواقع.
بينما بدأ الثعلب يشرح لهما الخطة همسا، مخفيا إبتسامة السخرية برفيقيه الكبيرين حجما، والصغيرين عقلا وحيلة:
- سنوقظ الخنزير معتذرين له أننا قد فكرنا في صفقة مربحة، دون أن نشركه معنا في التفكير والنقاش مع أنه رفيقنا الذي يشترك معنا في الإقامة في هذا الكهف، ونريد منه أن يشاركنا في التفكير، هكذا، وبعد أن أقنع صاحبيه بخطته، أيقظ الثعلب الخنزير بصوته العالي وهو يقول موجها كلام اللوم والعتاب لصاحبيه صائحا:
- أعتقد أنكما قليلي المودة! إعذروني على قول الحقيقة يارفاق، فأنتم عندما تجدون صفقة رابحة تنسون الصحبة ولاتتذكرون إلا أنفسكم، لماذا لاتوقظون رفيقنا الخنزير فربما له رأي أو إقتراح مفيد في موضوعنا الذي نتباحث فيه.
فاستيقظ الخنزير وهو يتثائب قائلا:
- وعن أي صفقة تتباحثون يارفاقي الأعزاء؟
فقال الذئب كاذبا: أنا إقترحت على الأصحاب قائلا:
- من منا يقبل أن نأكله هذا المساء على أن يعيد له كل منا في مساء اليوم التالي خروفا سمينا.
فقال الثعلب حسب الخطة المتفق عليها: إذا كنتم تقسمون أمامي أنكم ستعطوني مساء اليوم القادم ثلاثة خرفان سمينة، ملكا خاصا بي وحدي، فيسرني طبعا أن أتبرع بجسدي الذي لاأملك غيره اليوم لكم ( وصحتين على قلبكم).
فرد عليه الذئب ممثلا دوره المرسوم في التمثيلية بإتقان:
- ماذا يمكننا أن نأكل منك ياأيها ثعلب؟ إنك مجرد مجموعة عظام مزينة بفرو منفوش وبذنب كبير أكثر نفشا، كلك كومة من شعر ولا لحم فيك حتى يؤكل، إنك ستضيع كلك بين أسناني قبل أن تشبعني وحدي، فماذا سيأكل الباقون؟
لاأنا لاأوافق على إقتراحك هذا، فأنا أكبر منك حجما، وأكثر منك لحما، لذا فدعوني أيها الإخوة أن أقترح عليكم بأن تأكلوني أنا بدلا عن الثعلب.
فقال الدب معترضا:
- أنت أيضا غير مناسب أيها الذئب العزيز، ولن يشبعني لحمك كله، فأنا كما ترون أكبركم حجما وأكثركم لحما، كلوني أنا، وأعطوني الخراف السمينة لي وحدي غدا.
هكذا أحمى المنافقون الثلاثة نار المنافسة وصاح الثعلب في الحظة المناسبة:
- لماذا لاتتركون فرصة لرفيقنا الخنزير العزيز، فربما له رأي في هذا الموضوع أفضل من رأينا جميعا.
وكان الخنزير قد أسقط في حمى المنافسة للحصول على حق الإمتياز بالربح ونسي أنه لايأكل اللحم أصلا فقال قبل أن يدري عاقبة ما يقول:
- إذا كان صحيحا ماتقولون، وتقسمون لي أنكم ستعطوني غدا مساء ثلاثة خرفان سمينة، ولن يقول أحدكم أن لحمي محرم لايؤكل، فأنا أسمح لكم بكل سرور أن تأكلوني الآن إذا شئتم.
فأجابه الثلاثة بصوت واحد:
- هل من المعقول أن نكذب عليك وأنت رفيقنا أيها الخنزير العزيز؟
طبعا سنعطيك ماوعدناك به وإننا لنقسم أغلظ الأيمان على ذلك.
ولم يضيع الدب تلك الفرصة، فأسرع بذبح الخنزير المستسلم برضاه فورا قبل أن يتذكر أنه لايأكل الخرفان ليتساءل في نفسه: - ماذا أفعل أنا بالخرفان حتى وإن أصبحت لي وحدي؟
علق الدب الخنزير المذبوح من قدميه على فرع شجرة، بعد أن فصل رأسه عن جسده، وسلخ جلده وفتح بطنه وبدأ بإخراج أحشاءه، فسقط من يدي الدب سهوا كليتي الخنزير في الطين بين قدميه، فما كان من الذئب إلا أن قفز واختطفهما وهو يقول:
- لابد من غسلهما في ماء النهر القريب، فابتعد إلى النهر وأكل الكليتين من جوعه قبل غسلهما وعاد معتذرا من رفيقيه قائلا:
لن تصدقوني إذا قلت لكم أن تيار ماء النهر قد جرف اللحم من يدي، وأنا أعتذر لكما على ما حصل مني من إهمال.
فقال له الدب أنا أصدقك ولكن كان عليك أن تمسكها بقوة، وقبل أن يتم كلامه سقط من يده الطحال في الطين مرة أخرى، فما كان من الذئب إلا أن فعل به ما فعل من قبل بالكليتين، وعندما عاد يلعق شفتيه معتذرا أن ماء النهر قد جرفه.
غضب الدب وهجم عليه ليعاقبه فلم يكن أمام الذئب الذي كان قد شبع إلا يهرب فلحقه الدب متعقبا آثاره، وغابا طويلا في الغابة.
ولما رأى الثعلب أن ما خطط له قد نجح وأتى الوقت المناسب لإتمام مابقي له من دور في الخطة، قام من دون كسل وحفر تحت جثة الخنزير بمخالب يديه وقدميه حفرة كبيرة فرش فيها جلد الخنزير وصعد على الشجرة وأسقط فوقها جثته كما لم ينس أن يضع رأسه والمتبقي من أحشاءه داخل تلك الحفرة ثم طمرها بالتراب، ليخفى بعدها آثار الحفر والطمربأوراق الشجر مستخدما ذيله الطويل، ويعود ليجلس مسندا ظهره إلى ساق الشجرة نفسها، منتظرا عودة رفيقيه الذين عادا بعد قليل فعلا وهما يتضاحكان بعد أن تصالحا، فنظر الثعلب إليهما نظرة عتاب وحزن.
فسألاه مندهشين: أين لحم الخنزير وجلده وأحشاؤه ورأسه أيها الثعلب؟
فقال لهما بصوت حزين:
- ماذا تنتظران منه أن يفعل؟
بعد أن رأى مافعل الذئب بأحشائه، ثم رأى أنكما قد اختلفتما ودخلتما في نزاع جدي، وجرى أحدكما خلف الآخر في الغابة، نزل عن الشجرة وركب رأسه ولبس جلده وأعاد ماتبقى من أحشاءه إلى بطنه وودعني عائدا إلى الغابة، فقلت له:
- ألى أين أنت ذاهب أيها الخنزير العزيز، ألم نتفق على أن نعطيك ثلاث خرفان غدا مساءا؟
فأجابني قائلا:
- إن أمثالكم من المنافقين الكاذبين لن يوفوا بعهد قطعوه على أنفسهم أبدا.
أحمد الله على أني أخرج من هذه الشركة برأسي سليما وليعوضني الله بما خسرت من أحشائي خير منها.
وتركني وهو يتوعد بكما إن لقيكما يوما في الغابة.
لقد أضعتما علينا فرصة الإستمتاع بعشاء فاخر بعد هذا الجوع وأنتما تتراكضان خلف بعضكما في الغابة حول خلاف تافه.
فنظر الدب والذئب إلى بعضيهما مدهوشين لما يسمعان، ولما لم يكن أمامهما إلا الإذعان لما يقوله لهما الثعلب بحسب منطق مجريات أمور تلك الليلة ، عادا إلى الغابة من حيث أتيا وهما يهمهمان ويغمغمان، تاركين الثعلب الذي ظل متكئا على ساق الشجرة وكأن شيئا لم يكن.
وهكذا ترى أن حصان الأنانية إذا جمح يمكن أن يقود صاحبه إلى الكذب والتآمر والخيانة والنفاق، فيجب أن يتحلى المرء بمكارم الأخلاق، وأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، حتى يستحق صفة الأخوة والصداقة.

حكايات على لسان الحيوان من الفولكلور الشركسي (8) ترجمة نيازي عز الدين
******************




مع التحيات موقع منظمة التضامن لقفقاسي العراق



 
منتدى قوقاز العراق » منتديات قوقاز العراق » منتدى حكايات لاتنسى » حكايات على لسان الحيوان
صفحة 1 من%1
بحث:

/***************************************** * Visit our site at http://www.star28.com/ for more code * This notice must stay intact for use ***********************************************/

Copyright MyCorp © 2017